الشروق أونلاينرياضة

ريال مدريد وبرشلونة في مباراة نتيجتها.. اللقب

مرة أخرة يطل علينا الكلاسيكو العالمي الكبير في أجواء جائحة كورونا التي تقدم لنا مباراة صامتة من دون حماس مئة ألف مناصر كانوا يلعبون كما يلعب ميسي وبوسكاس وبن زيمة وكازيميرو، مباراة ستجري في مدريد ولكن من دون ضغط الجمهور الأبيض، وستعني نتيجتها ربما لقبا لهذا الفائز أو ذاك ويبدو الطرف الثالث في المعادلة الثنائية وهو أتليتيك مدريد مقتنع بأن الفائز في المواجهة سينتزع منه اللقب طال زمن الجولات الثمانية المتبقية من الليغا أم قصر.

جدول الترتيب في الدوري الإسباني قبيل مباراة سهرة السبت يضع أتليتيكو مدريد في المقدمة ولكن بفارق نقطة واحدة عن برشلونة، وبفارق ثلاث نقاط عن ريال مدريد، وبعد نهاية الجولة الحالية سيتبقى أمام جميع الأندية ثماني جولات كاملة منها مباراة أتليتيكو مدريد في برشلونة قد تفيد الفائز فيها وقد تفيد أيضا ريال مدريد في حالة تعادلهما، لأجل ذلك يأتي الكلاسيكو متميزا، فريال مدريد على بعد خطوة من بلوغ الدور النصف النهائي لرابطة أبطال أوربا، وقد يصل إلى النهائي لأن المنافس المحتمل في النصف النهائي هو تشيلسي، بينما برشلونة يعود من بعيد مع رئيس النادي الجديد وسيكون إنجاز مقبول لدى أنصاره إن فاز بالثنائية المحلية الدوري والكأس.

إلى غاية الجولة الماضية يحتل برشلونة المركز الأول في قوة هجومه، حيث سجل 68 هدفا، بينما سجل ريال مدريد 51 هدفا، أي بفارق 17 هدفا لصالح رفقاء ميسي، وتلقى دفاع برشلونة 24 هدفا بينما تلقى دفاع ريال مدريد 23 هدفا أي بفارق هدف لصالح ريال مدريد، ويسيطر كالعادة ميسي على جدول الهدافين بـ 23 هدفا متفوقا على لاعبي فياريال وأتليتيكو مدريد، جيرار مورينو وسواريز بـ 19 هدفا وحتى لاعب ريال مدريد كريم بن زيمة بـ 18 هدفا، وفي التمريرات الحاسمة يتواجد لاعبا ريال مدريد الألماني كروس ولاعب برشلونة ميسي في المركز الثاني بثماني تمريرات أي بفارق تمريرتين عن الأول لاعب سيلتا فيغو آسباس، ولو سجل ديمبيلي وخاصة غريزمان ما وصلهما من كرات ميسي لكان النجم الأرجنتيني الأول في كل شيء.

لأول مرة في تاريخ الكلاسيكو ستلعب مباراة مدريد والنتيجة تهم ثلاث فرق وليس فريقين كالعادة، ففوز ريال مدريد سيجعله يقفز فوق برشلونة بفارق نقطة واحدة ويتساوى مع الرائد أتليتيكو في حال خسارة أشبال سيميوني، وفوز برشلونة سيعمق الفارق عن ريال مدريد إلى خمسة، ويلتحق بالرائد أتليتيكو مدريد حتى لو تعادل رفقاء سواريز، بينما تكون نتيجة التعادل بين الفريقين بقاء أتليتيكو مدريد في المقدمة حتى لو انهزم في سفرية الأحد إلى إشبيليا لملاقاة رفقاء عيسى ماندي.

تعوّدت إدارة مدريد على عدّ أموال بيع تذاكر الأنصار بعد نهاية مباراة الكلاسيكو وهي دائما ربح صافي، ولكنها هذه المرة لن تبحث عن المال من أكشاك بيع التذاكر، وقد أحس عشاق الكلاسيكو في المباراة الأولى التي لعبت في برشلونة وفاز فيها راموس ورفقاؤه بهدف من ضربة جزاء، ببعض البرودة التي لم يتعودوها في الفريقين حيث كان الكاتالونيون يدفعون ناديهم دفعا، بينما يرد أبناء العاصمة بالتحدي، ومع ذلك يستعد محبو اللعبة الشعبية لمتابعة مباراة كبيرة ومصيرية، فقد خرج برشلونة من رابطة أبطال أوربا ولا يريد تضييع الدوري أيضا حيث ستوصف السنة الأولى للمدرب كومان بالفاشلة، ويستعد ريال مدريد لمقارعة ليفربول في لقاء الإياب من رابطة الأبطال، ولا يريد أن يسافر إلى ليفربول بمزاج معكر، والمستفيد كالعادة هو جمهور الكرة الذي سيذكر المقاعد الشاغرة التي لعب أمامها كلاسيكو يتابعة عبر الشاشة قرابة مليار نسمة وعلى المدرجات صفر متفرج.

من حسن حظ محبي الكرة أن كلاسيكو كورونا مرتبط بليونيل ميسي، بعد رحيل رونالدو، ومن حظهم أن ريال مدريد صار في أحسن أحواله في الأيام الأخيرة، بقيادة المدرب زين الدين زيدان الذي برغم الانتقادات والضرب تحت الحزام الذي يتعرض له، إلا أنه رفع التحدي وهو يقدم الفريق الملكي بوجه مشرق، كما حدث في لقاء ليفربول عندما صرخ زيدان أمام كلوب بالأداء والنتيجة وصار قريبا من إخراج بطل النسخة قبل الماضية من رابطة أبطال أوربا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى