الجزائرالرئيسيةالشروق أونلاين

إيداع أعوان جمارك ورقابة ومغتربين الحبس المؤقت

أمر قاضي التحقيق لدى محكمة وهران، في ساعة متأخرة من الخميس، بإيداع تسعة أشخاص الحبس المؤقت، بينهم أربعة إطارات في رتب مختلفة بقطاع الجمارك يشتغلون في المحطة البحرية لميناء وهران، كما أودع أربعة أعوان مراقبة ومغتربيْن آخريْن يقيمان في التراب الإسباني، الحبس المؤقت، بينما تم الإفراج عن عون آخر، على ذمة التحقيق القضائي المفتوح، على خلفية متابعة الجميع بشبهات فساد، في قضية تخص محاولة تهريب 6000 هاتف نقال من الطراز الحديث، بطريقة غير مشروعة عبر مؤسسة ميناء وهران .

وحسب مصادر مؤكدة لـ”الشروق”، فإن المتهمين الموقوفين وغير الموقوفين توبعوا بتهم من العيار الثقيل تتعلق بالتهريب الدولي، سوء استغلال الوظيفة، التزوير واستعمال المزور في محررات رسمية، في حادثة ليست الأخيرة في ميناء وهران، غير أنها خطيرة من نوعها، لأنها تمس الاقتصاد الوطني .

وقال المصدر إن قاضي التحقيق باشر تحقيقه الجزائي في حدود الساعة العاشرة صباحا في حق كافة المشتبه فيهم، من خلال مناقشتهم بالمنسوب اليهم، والوقوف على حقيقة الوقائع وإجراء مواجهات شخصية بين المتهمين وشهود بخصوص ما أدلى به الموقوفون تحديدا، قبل أن يقرر مواجهتهم بذات التهم، حيث استغرق التحقيق معهم أكثر من 13 ساعة لخطورة الوقائع الجزائية.

وشهدت محكمة وهران إجراءات أمنية مشددة طيلة جلسة التحقيق مع هؤلاء الأشخاص، بينهم إطارات في المحطة البحرية، كما عرف رواق قضاة التحقيق، حركة غير عادية بسبب التواجد المكثف لهيئات دفاع المتهمين الموقوفين ودفاع الطرف المدني، الذي كان أبلغ عن جريمة الحال.

وتكشف المعطيات أن تفاصيل ملف الحال تعود إلى تاريخ 12 أوت الجاري، في أعقاب التبليغ عن محاولة إدخال كمية كبيرة من الهواتف النقالة ومعدات أخرى محظورة الاستيراد كانت على متن مركبتين سياحيتين قادمتين من ميناء اليكانتي الإسبانية، على متن باخرة طارق بن زياد، إذ أسفرت عملية الفحص الجمركي٬ بالتنسيق مع مصلحة التدقيق والتفتيش للمركبات القادمة على متن ذات الرحلة البحرية الدولية، عن العثور على كمية كبيرة من الهواتف النقالة بمجموع 6000 وحدة من مختلف الماركات والأحجام الخاضعة لقيود الاستيراد، دون التصريح بها لدى إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، إضافة إلى كميات هائلة من المواد الغذائية من حلويات وأجبان وحتى كمية من أمعاء الحيوانات المستعملة في صناعة خيط الجراحة، والألبسة المستعملة.

وأضاف المصدر أن نباهة عناصر الجمارك٬ أفضت إلى التدقيق أكثر في البيان الجمركي٬ فتبين بعد ذلك أن الأمر يتعلق بمحاولة استيراد بضائع غير مصرح بها لدى مصالح الجمارك، حاول مغتربان إخراجها بتواطؤ أشخاص وإطارات بتسهيلات مشبوهة .

وأفضت الأبحاث المعمقة التي قادتها مصالح الأمن تحت إشراف قضائي، إلى تواطؤ بين المغتربين وإطارات في المحطة البحرية بعد فحص دقيق لسجل المكالمات بين الطرفين، لتنتهي العملية بتوقيف تحفظي لعناصر الجمارك وأعوان مراقبة آخرين، قبل أن يتم إحالة الجميع على النيابة العامة، التي حولت بدورها الملف على مستوى قاضي التحقيق، والذي أصدر أوامره مساء الخميس، فيما قرر الإبقاء على التحقيق مفتوحا، في ظل ورود تسريبات عن شحنات أخرى من نفس السلع المستوردة، تم ضبطها في الأيام القليلة الماضية في ميناء وهران . ولفتت مصادر “الشروق” إلى أن هذه العمليات الهامة، تأتي في سياق الجهود التي تبذلها المصالح الجمركية لضمان أمن وحماية المستهلكين وسلامتهم، ورصد كل عمليات التهريب والاستيراد غير المشروع وغير المصرح به للسلع الخاضعة لقيود الاستيراد وكافة المواد الغذائية غير المرخص لها الدخول إلى أرض الوطن، لأجل حماية الاقتصاد الوطني ومحاربة التهريب بشتى أشكاله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى